أولمبياد طوكيو 2020العاب فرديةحواراتحوارات واراءىنرشح لكم

هيثم غيته لـ”تتويج نيوز”: الأولمبياد “لقطة”.. والضغوطات على اللاعبين هي سبب الاخفاقات

أيام قليلة وتنطلق دورة الألعاب الأولمبية الصيفية رقم 32، والتي تستضيفها العاصمة اليابانية طوكيو خلال الفترة من 23 يوليو الجاري وحتى يوم 8 اغسطس المقبل.

ومن جانب تغطية موقع “تتويج نيوز” الخاصة لأولمبياد طوكيو يكشف لنا الدكتور هيثم غيتة أخصائي التأهل النفسي الرياضي دور الطب النفسي مع اللاعبين وتأثيره على نتائج البعثة المصرية في طوكيو.

في رأيك ماهو دور التأهيل النفسي مع الرياضيين وكيف برز في الفترة الأخيرة؟

في الأونة الاخيرة أصبح التخصص واضحا في جميع النواحي الرياضية، ففي الماضي كان المدرب هو من يقوم بكل شئ للاعب، لكن مع التطور وزيادة المسئوليات والعبء على الرياضيين أصبح اللاعب يهتم بكل شئ على حداه، فأصبح يهتم بالتغذية والتأهيل البدني والفنيات وهنا برز دور الطب النفسي كأحد التخصصات التي يهتم بها اللاعبون المحترفون حيث أن الضغوطات تقف أمام اللاعبين في بعض الأحيان، ودور الطب النفسي هو أن يجعل اللاعب يصل إلى أفضل المستويات الفنية التي يستطيع تقديمها بعيدا عن الضغوطات المحيطة به.

هل يلعب التاهيل النفسي دورًا أكبر قبل البطولات أم أثناءها؟

قبل البطولة يكمن الجزء الأكبر في تأهيل اللاعب وتجهيزه مسبقا لدخول البطولة واثقا بنفسه بالإضافة إلى مساعدته على التخلص من الضغط المحيط به من جميع النواحي سواء الرياضية بشكلل خاص أو الحياتية بشكل عام، أما أثناء البطولة فهو الجزء الأصعب حيث أن حدوث أي موقف مهما كان صغره قادر على تغيير مجريات البطولة مع اللاعب سواء من كلام مدربه أو كلام مدرب الخصم أو نظره وحتى المشاكل الإدارية تؤثر بشكل كبير على الأداء فيجب معالجة هذة الأكواد النفسية لدى اللاعب أثناء اللعب.

هل هناك رياضات تحتاج إلى تدخل الطب النفسي أكثر من غيرها وما هي؟

الموضوع ليس بهذة البساطة فكل رياضة لها طريقتها الخاصة بالتعامل ولكن الموضوع يصبح ملموسا اكثر في الرياضات الفردية والمنازلات حيث ان اللاعب هو محط الانظار علي عكس الالعاب الجماعية التي يمكن للفرقة ان تتدارك الامور ولا يظهر التأثير النفسي للعب واحد, ولكن في العموم الامر يتعلق بنوع اللعبة والبطولة.

يؤدي الكثير من اللاعبين بشكل جيد في البطولات الدولية المتنوعة ثم نرى اخفاقات في الأولمبياد فما سبب ذلك؟

ان كان المستوى الفني للعب يؤهله للعب في الأولمبياد، فهناك أمور أخرى قد تلعب دورًا هامًا في نجاح مهمة اللاعب من عدمها، فالأولمبياد هي أكبر حدث رياضي على الاطلاق وحلم كل رياضي المشاركة بها مما يرفع مستوى الضغوطات بشكل كبير على اللاعب لأنها “لقطة” قد لا تتكرر مرة أخرى في مسيرته، أما بطولات العالم فاللاعب المحترف يلعب أكثر من بطولة في حياته فبالتدريج يبدأ بالتعود على أجواءها ويأتي الأداء الجيد عكس الأولمبياد التي تقام على فترات متباعدة كما أن اللاعب دائما ما يفكر هل سأحصد نتيجة المجهود المتواصل طوال فترة الاعداد التي تصل إلى 4 سنوات أم لا عكس البطولات السنوية التي يمكن التعويض فيها العام المقبل.

عادة ما نرى لاعب يحقق ميدالية أولمبية ثم يختفي عن المنصات الأولمبية إلى الأبد باستثناء كرم جابر فما السر وراء ذلك الموضوع؟

اللاعب الأولمبي عبارة عن منظومة متكاملة تعمل من أجل هدف واحد ففي حالة أن المنظومة ثابتة وأن الإدارة الفنية والإعداد الفني وما إلى ذلك بنفس المستوى الذي أهله للحصول علي ميدالية اولمبية سابقة, فهنا تأتي العوامل النفسية للاعب فبعض الرياضيين يكتفي بما موصل إليه أول مرة والاخرون يفقدون الشغف أما الجزء الأكبر فهو وضع ضغوط أكبر من اللازم على عاتق اللاعب وأنه دائما ما يفكر أن الجمهور ينتظره بالميدالية الأولمبية الثانية وأنه يتوجب عليه التأديه بمستوى أقوى من المرة السابقة ولا يجب أن يقل مستواه عن ذلك بالإضافة إلى خوف بعض الرياضيين من الإنتقادات التي تؤثر بالسلب على أداء اللاعب خلال البطولة.

ما هي الخطوات الواجب اتباعها من قبل الرياضيين في المباريات الهامة في الأولمبياد ؟

قبل المباراة يتوجب على اللاعب أن يدرك أين هو من جميع النواحي الفنية والنفسية والضغوط الواقعة عليه وحالته النفسية، بالإضافة إلى وجوب تقليل التوقعات إلى حد ما يجعله قادر على اللعب بثقة والوصول إلى ما يرغب إليه ومعرفة أنه سيواجه مواقف صعبة خارجة عن إرادته يجب أن ينجيها جانبا للحفاظ على مستوى تركيزه.

نصيحة للرياضين قبل طوكيو ؟

أنصحهم بالاستمتاع بهذا الحدث ووضع تركيزهم على تقديم أداء مرضي لهم قبل أي شئ وأن يشجعوا بعضهم البعض، أما قبل بدء المنافسات فأنصحهم بممارسة الروتين الذي يقلل من عليهم الضغوطات ويجعلهم في أفضل حال لتقديم عروض قوية.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى